تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
المجموع كافيا للحج فالمذكور في كلمات جماعة مرسلين له إرسال المسلمات من دون تعرض لخلاف أو إشكال هو وجوب الحج فالاستطاعة المركبة تكون كإحدى الاستطاعتين : المالية والبذلية . وقد استدل له في المدارك والجواهر بالأولوية بالإضافة إلى الاستطاعة البذلية الكاملة ولكن الظاهر أنه لا مجال لدعويها بعد عدم الإحاطة بملاكات الاحكام وربما يستدل له بان ثبوت الحكم في الاستطاعتين يدل على ثبوته الجامع بين الأمرين . وأورد عليه بأنه لم يثبت وجود الجامع مع التبعيض كما يتضح بملاحظة النظائر فإن ثبوت حكم لكر من حنطة وكر من شعير لا يدل على ثبوته لنصف كر من الحنطة ونصف كر من الشعير . والحق ان صحيحة العلاء التي هي الأصل في الحكم تدل على ثبوته في هذا الفرض أيضا فإن المعيار المستفاد منها هو ان يكون له ما يحج به بالمعنى الشامل للإباحة وهذا المعيار ينطبق على الاستطاعة المركبة في عرض انطباقها على الاستطاعتين بمعنى انه لا يستفاد حكم المقام من حكمهما بل بمعنى استفادة الجميع من نفس ذلك العنوان فله أنواع ثلاثة من دون ارتباط لأحدها بالآخر وعليه فمقتضى إطلاق الصحيحة وجوب الحج ببذل البقية . الجهة الثامنة انه هل يعتبر في الاستطاعة البذلية نفقة العيال في مدة السفر ذهابا وإيابا إذا لم تكن النفقة موجودة عند المبذول له أو لم يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا كما إذا كان يعمل في كل يوم ويحصل نفقة العيال لذلك اليوم وفي هذه الصورة يكون السفر إلى الحج موجبا لان لا تكون له نفقة العيال فهل تعتبر - ح - في الاستطاعة البذلية أم لا ؟ والظاهر أن اعتبارها هو المشهور بل يظهر من بعض الكلمات الإجماع عليه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 184 | الشيخ فاضل اللنكراني