تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
الاستطاعة فضلا عن مثل وجوب الإتمام عند قصد الإقامة ووجوب القصر عند السفر وكل واجب مشروط بفعل المكلف لعدم كون شرط الوجوب واجبا على ما قرر في مبحث مقدمة الواجب من مباحث الأصول . هذا ويحتمل ان يكون مراد العلامة - قده - من الوجوب هو الوثوق وذكر الوجوب انما هو باعتبار انّه أحد طرق تحقق الوثوق فيرجع إلى الجهة الآتية . الجهة الرابعة انه لا فرق بين كون الباذل واحدا أو متعددا والوجه فيه إطلاق الدليل لان عرض الحج يشمل ما إذا كان العارض واحدا أو متعددا هذا ويدل على صورة التعدد رواية معاوية بن عمار المتقدمة المشتملة على قوله - ع - فإن كان دعاه قوم ان يحجوه . . فان ظاهره كون الداعي متعددا فلا فرق بين الصورتين . الجهة الخامسة انه هل يختص الحكم المذكور بما إذا كان هناك وثوق واطمينان بعدم رجوع الباذل ووفائه به صريح المتن الاعتبار وقد سبقه صاحب المدارك حيث قال في محكيه : « نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس المستلزم للحرج العظيم والمشقة الزائدة فكان منفيا . أقول لا إشكال في ثبوت الحكم بالوجوب فيما إذا كان هناك وثوق وطمأنينة كما أنه لا إشكال في عدم ثبوت الحكم المذكور إذا كان هناك وثوق بالرجوع وعدم الوفاء لأنه يعامل معه عند العرف والعقلاء معاملة العلم وحيث إنه يعتبر في الاستطاعة مطلقا البقاء فالعلم أو الوثوق بعدمه يمنع عن تحقق الوجوب وثبوته . إنما الإشكال في صورة الشك فإن كان فيها خوف على النفس كما أشير إليه في عبارة المدارك فلا شبهة في عدم وجوب الحج لكون السفر حراما فلا يكون مستطيعا بحسب الواقع وان لم يكن فيها خوف على النفس فلا إشكال في الاستطاعة المالية في الوجوب نظرا إلى جريان استصحاب البقاء كما مر سابقا واما في الاستطاعة