تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
العلاء بن رزين المتقدمة التي هي الأصل في الحكم من جهة الرواية نظرا إلى الجوابين المذكورين فيها فان الجواب عن سؤال المراد من الاستطاعة بقوله : له ما يحج به إذا انضم إلى الجواب عن سؤال من عرض عليه الحج بقوله هو ممن يستطيع يظهر منه ان المراد من عرض الحج هو العرض بنحو التمليك لظهور اللام في الملكية . ولكن قد عرفت ان الجمع بين الجوابين يقتضي أن يجعل الجواب الثاني قرينة على عدم كون المراد من اللام الملكية خصوصا مع ظهور كثير من الروايات الواردة في عرض الحج هو كون العرض بنحو الإباحة ولذا ربما يقال بان القدر المتيقن من الأخبار الواردة في هذا المجال هو كون العرض بنحو الإباحة فدعوى الاختصاص بالبذل بنحو التمليك واضحة البطلان . ثم إنهم بعد الحكم بوجوب الحج بالاستطاعة البذلية الشاملة للبذل التمليكي قطعا تعرضوا لمسألة أخرى وهي ما إذا وهبه ما يكفيه للحج وحكموا فيها بعدم وجوب القبول بنحو الإطلاق كما عن الشرائع أو بالتفصيل بين ما إذا وهبه لان يحج أو وهبه وخيره بين ان يحج به أو لا وبين ما إذا وهبه ولم يذكر الحج أصلا بالحكم بوجوب القبول في الأولين دون الأخير أو بوجوب القبول في خصوص الصورة الأولى وكيف كان فمسألة الهبة اختلافية مع أن مسألة البذل وفاقية و - ح - يقع الكلام في الفرق بين الهبة المفيدة للملكية التي لا يجب قبولها مطلقا أو في الجملة وبين البذل التمليكي الذي يظهر منهم الاتفاق على وجوب القبول فيه والمستفاد من بعض الكلمات ان الفرق هو كون البذل من الإيقاعات ولا يعتبر فيه القبول والهبة من العقود المفتقرة إلى القبول ولكن يرد عليه ان البذل التمليكي الإيقاعي مما لا نجد له في الفقه عينا ولا أثرا فإن البذل بنحو الإباحة كما في إطعام الضيف وغيره شائع واما البذل بنحو التمليك فمما لم يعرف بوجه وسيجيء التحقيق في مسألة الهبة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . الجهة الثانية في أنه هل يختص الحكم المذكور بما إذا كان هناك بذل عين