شرح
الثالث ما لو أحرم متسكعا فاستطاع وفي المتن - تبعا للعروة - إمكان القول بالوجوب إذا كان امامه ميقات آخر وان ذكرا بعده انه لا يخلو من اشكال وظاهر التقييد بما إذا كان امامه ميقات آخر هو تجديد الإحرام من ذلك الميقات وان كان يحتمل ان يكون الوجه فيه هو العبور عن الميقات محرما وفي هذا الفرع قولان آخران :
أحدهما ما افاده بعض الأعاظم - قده - في شرح العروة من عدم كون حجه حجة الإسلام لأن صيرورته كذلك تتوقف على تحقق الاستطاعة له من أول الأعمال إلى آخرها لعدم كون صرف الوجود من المال ولو في أثناء الاعمال موضوعا للوجوب كي يحكم بالاجزاء فيما إذا حصلت له الاستطاعة بعد إحرامه ولا فائدة في وجود ميقات آخر إمامه لأنه ليس له تجديد إحرامه في الميقات الثاني لأنه لا إحرام في إحرام نعم لو قلنا إن الإحرام شرط للحج لا جزء من أعماله أمكن القول بالاجزاء بلا فرق بينما إذا كان امامه ميقات آخر أولا .
ثانيهما ما افاده بعض الاعلام في شرحه على العروة أيضا من أن مقتضى إطلاق الأدلة وجوب الحج عليه والذي يمنع عن القول بالوجوب إحرامه لغير حجة الإسلام إذ ليس له إبطاله والإحرام ثانيا لحج الإسلام وهو لا يمنع عنه لأنه بعد فرض شمول إطلاق الأدلة المذكورة يكشف عن بطلان الإحرام الأول وانه لم يكن له أمر ندبي بالحج وانما هو مجرد تخيل ووهم فحصول الاستطاعة ولو بعد الميقات يكشف عن بطلان إحرامه الأول ولذا لو انكشف انه كان مستطيعا من بلده وكان لا يعلم بذلك فلم يجب عليه الّا حجة الإسلام ويجرى عليه احكام من تجاوز الميقات بغير إحرام من الرجوع اليه مع الإمكان ومع عدمه التفصيل الآتي في محله ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان امامه ميقات آخر أم لا .
أقول البحث مع هذا البعض في مراحل :
الأولى أنه هل يكون لأدلة الحج إطلاق يشمل المقام وهو ما لو حصلت