تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الحج لزوم كون الأعمال الآتية بعنوان حجة الإسلام فكما انه صرح هذا البعض في العبد المنعتق قبل المشعر بان مقتضى أدلة إجزاء حجه عن حجة الإسلام هو الانقلاب القهري الشرعي من دون حاجة إلى تجديد النية أيضا كذلك مقتضى شمول الإطلاق في المقام ذلك ويمكن ان يقال بلزوم تجديد النية أيضا واما الكشف عن الفساد ولزوم تجديد إحرام آخر فلم يظهر وجهه و ( دعوى ) ان لازم القول بتعدد الماهية في باب الحج ذلك ( مدفوعة ) بعدم كون لازمة ذلك بل اللازم هو العدول كما في صلاة العصر حيث يعدل عنها إلى صلاة الظهر لو انكشف له في الأثناء انه لم يأت بها وكما في العدول في العبد المنعتق قبل المشعر لو لم نقل بالانقلاب القهري و ( دعوى ) كون العدول على خلاف القاعدة والأصل ولا يؤخذ به الّا في موارد وجود الدليل والمفروض ثبوته في العبد المنعتق وعدم وجوده في المقام ( مدفوعة ) بأن التعبير في العبد وان كان هو الاجزاء عن حجة الإسلام وفي المقام هو الحكم بوجوب الحج الّا ان الظاهر أنه لا فرق بينهما في الحقيقة لأن مرجع الاجزاء إلى وجوب حجة الإسلام عليه في ذلك الحال غاية الأمر ان الوجوب في المقام ثبت بالإطلاق وهناك بالنص وهذا المقدار لا يوجب الفرق من جهة ما نحن فيه من العدول إلى حجة الإسلام كما لا يخفى . ان قلت لعل نظره في الحكم ببطلان الإحرام إلى أن توجه الحكم بالوجوب اليه بعد الاستطاعة - لفرض الإطلاق - يقتضي البطلان من جهة ان الأمر انما تعلق بالحج وهي عبادة مركبة من عدة أجزاء منها الإحرام فكانّ الأمر تعلق إلى الإحرام ولا معنى لتعلقه إليه في حالة الإحرام إلّا بعد كون الإحرام الأول محكوما بالفساد لأنه لا معنى للأمر بالإحرام في حالة كونه محرما بالإحرام الصحيح لأنه من تحصيل الحاصل كما لا يخفى . قلت نعم انما يتم ذلك لو كان الأمر متعلقا بخصوص الإحرام فإنه لا يجتمع