[ مسألة 12 - لا تعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ]
مسألة 12 - لا تعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز وجب وان لم يستطع من وطئه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكعا أو لحاجة وكان هناك جامعا لشرائط الحج وجب ويكفى عن حجة الإسلام ، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان امامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وان لا يخلو من اشكال . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة :
الأول ما لو استطاع الشخص في غير بلده ووطنه ولم يكن مستطيعا من وطنه ومحل الكلام ما إذا لم تكن إقامته في البلد الثاني بنحو الدوام وقصد التوطن وما إذا لم تكن إقامته فيه موجبا لانتقال الفرض كالمجاور بمكة بعد السنين بل كانت إقامته فيه موقتة قصيرة ففي هذه الصورة إذا استطاع من البلد الثاني كما إذا استطاع الإيراني وهو في الشام الواقع في وسط الطريق تقريبا ، كما أن محل البحث ما إذا كان واجدا للزاد والراحلة بعد العود إلى وطنه لا إلى محل الاستطاعة ففي هذه الصورة وقع البحث في أنه مستطيع يجب عليه الحج أم لا ؟ فالمحكي عن المدارك والمستند والذخيرة وبعض المتأخرين القول بوجوب الحج وعن الشهيد الثاني العدم وعمدة ما يدل على الأول تحقق الاستطاعة الفعلية بالإضافة اليه ولا دليل على اعتبار حصولها من البلد بعد عدم وقوع التقييد به لا في الآية ولا في غيرها من الأدلة فالملاك هي فعلية الاستطاعة وهي متحققة على ما هو المفروض كما أن المفروض وجدانه للزاد والراحلة بالإضافة إلى العود حتى إلى وطنه نعم ربما يستدل على الوجوب - مضافا إلى ما ذكر - بصحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقة بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم « 1 »
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثاني والعشرون ح - 2