تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وقد حكي عن المحقّق قدس سره في الشرائع جوابان آخران : أحدهما : أنّ الثمرة تظهر في محلّ الوجوب ، من حيث جواز التصرّف وعدمه ؛ فإنّ الأربعمائة إذا كانت نصاباً فمحلّ الوجوب هو هذا المجموع ؛ لأنّ المجموع نصاب ، فلا يجوز التصرّف فيها قبل إخراج الزكاة ، ولو فرض أنّه نقص منها واحدة ، فمحلّ الوجوب عندئذٍ هي الثلاثمائة وواحدة ؛ لأنّها النصاب ، وما بينهما عفو يجوز التصرّف فيه . فلو كانت له ثلاثمائة وخمسون مثلًا يجوز له التصرّف فيما زاد على الثلاثمائة وواحدة - أعني : التسعة والأربعين الباقية - وهكذا إلى الثلاثمائة وتسعة وتسعين ، فإذا بلغت أربعمائة فلا يجوز التصرّف في شيء منها . هذا إذا كانت الأربعمائة نصاباً مستقلّاً ، وإلّا جاز التصرّف فيما زاد على الثلاثمائة وواحدة إلى أن تبلغ الخمسمائة إلّاواحدة ، فجواز التصرّف ثمرة ظاهرة . ثانيهما : أنّ الثمرة تظهر في الضمان فيما لو تلف جزء من المجموع بعد الحول من غير تعدّ وتفريط ؛ فإنّ المجموع إن كان نصاباً وزّع التالف على المالك والفقير بنسبة الزكاة ، فيسقط بتلك النسبة جزء من الوجوب ، وإن‌كان زائداً على النصاب اختصّ التلف بالمالك ؛ لأنّ النصاب كلّيّ ولم يطرأ تلف على هذا الكلّي ، كما لو باع صاعاً من صبرة مشتملة على صياع عديدة فتلف منها صاع ؛ فإنّه يحسب على البائع ؛ لعدم عروض التلف على الصاع الكلّي الذي يملكه المشتري في ضمن هذا المجموع « 1 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 143 ، وحكى عنه السيّد الخوئي في المسند في شرح العروة الوثقى 23 : 171 - 173 بتوضيح منه قدس سره .