تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أنّها ظاهرة الدلالة في ثلاث شياه بمقتضى أنّ في كلّ مائة شاة . وأمّا صحيحة الفضلاء ، فهي صريحة في أنّ الواجب حينئذٍ شياه أربع ، ولا ريب في تقدّم النصّ على الظاهر ، ومن المحتمل أن يكون السكوت مستنداً إلى التقيّة . ثانيهما : أنّه لو سلّمنا المعارضة إلّاأنّه لا ينبغي الشكّ في لزوم تقديم صحيحة الفضلاء ؛ لمخالفتها للعامّة ؛ فإنّ جمهورهم قد أفتوا بما يطابق صحيحة ابن قيس ما عدا أحمد بن حنبل ، حيث نُسب إليه موافقة الخاصّة « 1 » ، فتُحمَل صحيحة ابن قيس على التقيّة « 2 » . أقول : يمكن أن يقال بأنّ الحكم في الصحيحة بأنّه إذا زادت على المائتين واحدة ففيها ثلاث من الغنم - مع جعل الغاية هي الثلاثمائة - دليل على أنّ قوله عليه السلام : « فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة » هو الورود في المائة الرابعة ، وهكذا . وعليه : فالصحيحة أيضاً تدلّ على ثبوت أربع شياه إذا زادت على الثلاثمائة ، كصحيحة الفضلاء . وأمّا الحمل على التقيّة ، فمتفرّع على عدم ثبوت الشهرة الفتوائيّة بين القدماء مطابقة لما في صحيحة الفضلاء ، وإلّا فقد عرفت « 3 » مكرّراً أنّها أوّل المرجّحات ، ولا تصل معها النوبة إلى الحمل على التقيّة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ هاهنا سؤالًا ؛ وهو : أنّه ما الفائدة في جعل النصاب الخامس من نصب الغنم هو الأربعمائة ، والحكم فيها بأنّ في كلّ مائة شاة ، مع عدم الفرق
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 472 - 473 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 169 - 170 . ( 3 ) في ص 65 - 77 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 88 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )