شرح
بينه ، وبين النصاب الرابع الذي حكم فيه بثبوت الأربع ؟ وبعبارة أخرى :
ما الفائدة في جعل النصاب الخامس ؟ بل كان المناسب جعله هو خمسمائة حتّى يكون مقتضى أنّ في كلّ مائة شاة خمس شياه ، فيغاير مع النصاب القبلي الذي يكون الفرض فيه أربع شياه ، وهو ما زادت على الثلاثمائة واحدة .
وحكي عن صاحب الجواهر قدس سره الفرق بالكليّة والشخصيّة وإن اتّحدت الفريضة ، وأنّ الواجب في شخص الثلاثمائة وواحدة أربع شياه . وأمّا في الأربعمائة ، فالواجب كلّي ؛ وهو : أنّ في كلّ مائة شاة وإن انطبق على الأربع أيضاً في هذا المورد بالخصوص « 1 » .
وأنت خبير بأنّه لا يدفع الإشكال ؛ إذ ثبوت الأربع في ثلاثمائة وواحدة لا يلتئم مع جعل الكلّي بعد الأربعمائة في كلّ مائة شاة ، ولا يمكن تخصيص هذا الكلّي بالأربعمائة ، الذي هو مصداقه الواضح ، مضافاً إلى كونه مخالفاً لنظر المشهور « 2 » .
وبعبارة أخرى : أيّة فائدة تترتّب على جعل نصابين هنا ، مع عدم اختلافهما في الفرض والواجب ؟ .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 148 - 149 ، والحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 171 .
( 2 ) البيان : 292 ، مسالك الأفهام 1 : 366 و 367 ، مجمع الفائدة والبرهان 4 : 66 ، جواهر الكلام 15 : 145 ، مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 136 ، وهو خيرة الكافي في الفقه : 167 ، والخلاف 2 : 21 مسألة 17 ، والمبسوط 1 : 199 ، والنهاية : 181 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 201 ، والمهذّب 1 : 164 ، وغنية النزوع : 123 ، وإشارة السبق : 111 ، وكشف الرموز 1 : 241 ، ومختلف الشيعة 3 : 53 مسألة 20 ، وتبصرة المتعلّمين في أحكام الدين : 58 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 328 ، والدروس الشرعيّة 1 : 234 ، واللمعة الدمشقيّة في فقه الإماميّة : 22 ، والتنقيح الرائع 1 : 302 - 303 ، والموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 124 ، وغيرها ، فليراجع مفتاح الكرامة 11 : 215 - 216 وغيره .