تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
ورواه المفيد في المقنعة مرسلًا مع اختلاف « 1 » . والذيل والصدر قرينتان على أنّه ليس المراد التعيّن ، بل ذكر الخصوصيّة لأجل سهولة الإمكان لهم ، وإلّا فقد عرفت أنّ الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً ممّا لا يخالف فيه أحد ، بل متسالم عليه بينهم . ثمّ إنّ مقتضى الضابط المذكور أنّه لو أراد إخراج زكاة الفطرة من غير الغلّات الأربع ، يجب أن يكون مشمولًا له ، كالذرّة التي وقع في بعض الروايات التصريح بها . كرواية أبي عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرٍّ أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرّة ، قال : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطةٍ « 2 » . وإن ناقش في سندها صاحب المدارك « 3 » على مبناه . في بعض الروايات جواز إخراج بعض العناوين معلّقاً على صورة عدم وجدان الحنطة والشعير .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 79 ح 226 ، الاستبصار 2 : 44 ح 140 ، المقنعة : 250 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 343 - 344 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 2 و 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 82 ح 238 ، الاستبصار 2 : 48 ح 158 ، علل الشرائع : 390 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 335 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 10 . ( 3 ) أي لم يعتبر هذه الرواية صحيحة ، ولذلك لم يذكرها في مدارك الأحكام 5 : 333 - 339 ، وقال صاحب الحدائق 12 : 282 ولعلّه - أي صاحب المدارك - لم يقف عليه ؛ أي لخبر الحذّاء . وقال السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 428 ، إنّ المكنّى بهذه الكنية شخصين : أحدهما : أيّوب بن عطيّة ، وهو ثقة ، وثانيهما : الحسن الحذّاء ، وهو مجهول ، فتصبح الرواية ضعيفة ، وتسقط عن صلاحيّة الاستدلال .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 348 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )