تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مسألة 2 : يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً ، فلا يجزئ المعيب . كما لايجزئ الممزوج بما لا يتسامح فيه ، بل يشكل إعطاء المعيب والممزوج قيمة عن الصحيح وغير الممزوج 1 .
شرح
1 - اعتبار الصحّة في المدفوع فطرة وعدم إجزاء المعيب إنّما هو لعدم انطباق المأمور به إلّاعلى الصحيح ، فلا يصدق الصاع من الحنطة إلّاعلى الحنطة الصحيحة ، كما أنّه لا يجزئ إذا كان الممزوج فيه ممّا لا يتسامح ، كالتراب أزيد من المقدار المذكور ، بل قد استشكل في إعطاء الممزوج والمعيب بعنوان القيمة عن الصحيح وغير الممزوج ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن‌يكون من مصاديق الإعطاء من غير الجنس الذي عرفت عدم الاجتزاء . بل ربما يقال بأنّه لو أعطى الصاع من جنسين ، وكانا في نفسهما جواز دفعها ، كما إذا أعطى الصاع الواجب نصفه من الحنطة ونصفه الآخر من الشعير ، لا يكون ذلك مجزئاً ؛ لعدم صدق عنوان المأمور به .