شرح
ومتكثّرة في هذا المجال ، والمنشأ اختلاف الروايات المتكثّرة ، لكنّ الظاهر أنّ الجواز في الغلّات الأربع مطلقاً مورد للوفاق ، ويدلّ على الاجتزاء بها كذلك روايات ، مثل :
صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال :
صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » ؛ فإنّه وإن كان لا دلالة لها على الانحصار ، إلّاأنّ دلالتها على الاجتزاء خصوصاً مع ترك الاستفصال في الجواب لاخدشة فيها أصلًا .
ورواية معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في الفطرة : جرت السنّة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس ، فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير « 2 » ؛ فإنّها تدلّ على أنّ الحكم الأوّلى في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله هو صاع من الحنطة ، غاية الأمر أنّ عثمان هو الذي غيّر الحكم لقيمة الحنطة .
وفي بعض الروايات - غير الخالية عن المناقشة في السند لأجل الإرسال - ما يدلّ على الحصر في الأربعة ، مثل :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 ح 5 ، الفقيه 2 : 115 ح 492 ، تهذيب الأحكام 4 : 80 ح 227 ، الاستبصار 2 : 46 ح 148 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 333 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 83 ح 239 ، الاستبصار 2 : 48 ح 159 ، علل الشرائع : 390 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 335 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 8 .