شرح
رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن صدقة الفطرة ؟
قال : عن كلّ رأس من أهلك ، الصغير منهم والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغنيّ والفقير ، كلّ من ضممت إليك عن كلّ إنسان صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو تمر ، أو زبيب « 1 » .
وكيف كان ، فأصل الحكم - وهو الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً - كأنّه مورد وفاق ، ولا حاجة إلى إقامة دليل زائد فيه .
وأمّا ما يدلّ على الضابط المذكور في المتن ، فمثل :
صحيحة زرارة وابن مسكان جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن ، أو زبيب ، أو غيره « 2 » .
ورواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك ؟ فكتب : إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكّة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير .
وعلى أهل طبرستان الأرُز ، وعلى أهل خراسان البرّ ، إلّاأهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ماغلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ، الحديث .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 86 ح 250 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 330 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 12 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 78 ح 221 ، الاستبصار 2 : 43 ح 137 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 343 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 1 .