تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة ، والشعير يجزئ عنه القمح والعدس ( والسلت خ ل ) والذّرة ، نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر ، أو زبيب « 1 » . ولكنّها - مضافاً إلى دلالتها على عدم وجوب الأزيد من نصف صاع ، وقد عرفت أنّ المبتدع بهذه البدعة عثمان ومعاوية - لا دلالة لها على التعليق ، بل المراد أنّ من وجد الحنطة والشعير لا تصل النوبة له إلى غيرهما ، خصوصاً مع الاختلاف في القيمة . ثمّ إنّه بقي في المسألة أمر ينبغي التعرّض له ؛ وهو : أنّه يجوز دفع الأثمان قيمة . ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلىأبيالحسن الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري ، وكتبت إليه اخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب عليه السلام بخطّه : قبضت « 2 » . وجملة من الروايات الأخر « 3 » . وأمّا الإخراج من غير الأثمان ، بل من الأجناس الاخر ، كالثوب مثلًا ، فالظاهر أنّه لا دليل على الاجتزاء به ، ومقتضى القاعدة العدم . ثمّ إنّه يعتبر في دفع الأثمان ملاحظة قيمة وقت الإخراج وبلده ؛ لأنّه من الممكن ثبوت الاختلاف مع الاختلاف فيهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 81 ح 235 ، الاستبصار 2 : 47 ح 156 ، المقنع : 212 - 213 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 337 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 13 . ( 2 ) الفقيه 2 : 119 ح 513 ، المقنعة : 265 ، تهذيب الأحكام 4 : 91 ح 266 ، الكافي 4 : 174 ح 22 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 345 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 345 - 349 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ب 9 .