شرح
ثالثتها : أن يوكّل غيره في أن يدفع الغير الزكاة عنه ، ثمّ يرجع بها إليه ، وهذه الصورة كالصورة الأولى تجب فيها رعاية النيّة من ناحية الوكيل ؛ لعدم الفرق بين الصورتين من هذه الجهة .
رابعتها : ما نفى عنه البعد من جواز التوكيل في التبرّع ؛ بأن يوكّله أنيؤدّي الوكيل زكاته من ماله بدون الرجوع إليه . وفي الختام جعل أصل التبرّع بها من دون توكيل محلّ إشكال ؛ والظاهر أنّ الوجه فيه أنّ التبرّع في الأمور القربيّة يكون على خلاف القاعدة ، ولا يكاد يصار إليه إلّافي موارد قيام الدليل ، كالحجّ والزيارة التبرّعيّين عن الغير .
وأمّا في مثل المقام ، فلم يدلّ دليل عليه ، ومنه تظهر المناقشة بالإضافة إلىالصورة الرابعة ؛ فإنّه إذا لم يكن أصل التبرّع خالياً عن الإشكال ، فكيف يكون التوكيل فيه جائزاً ؟ فتدبّر .