شرح
التصريح في المتن أنّه مع التأخير من غير عذر يكون ضامناً .
الثالث : لا يجوز تقديم الزكاة بعنوانها قبل وقت الوجوب ؛ لأنّه كالصلاة قبل الوقت . نعم ، يجوز التقديم بعنوان القرض ثمّ الاحتساب بعنوان الزكاة إنكان حين الاحتساب مصرفاً للزكاة ، وكان الدافع واجداً لشرائط الوجوب ، وهو مع أنّه مطابق للقاعدة غير مخالف لها ، يدلّ عليه جملة من الروايات ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك وأورد فيه روايات :
منها : رواية يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير خ ل ) ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة « 1 » .
ومنها : رواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، أنّ عثمان بن عمران ( بهرام خ ل ) قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم « 2 » .
ثمّ إنّه أفاد في ذيل المسألة أنّه إن جاء أجل القرض يجوز له الاحتساب المذكور ؛ أي مع وجود الشرائط ، ويجوز له الاستعادة منه والدفع إلى غيره ، إلّا أنّ الأحوط الأولى الأوّل ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 ح 1 ، الفقيه 2 : 32 ح 127 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 299 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 49 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 34 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 300 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 49 ح 2 .