شرح
وقت وجوبها المغاير لوقت التعلّق في الغلّات الأربع ، كما تقدّم « 1 » ، بل فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام أيضاً ؛ نظراً إلى احتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضيّ السنة .
وقد جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي عدم جواز تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإن قوّى الجواز خلافاً للمحقّق في الشرائع « 2 » ، ولعلّ المستند دلالة بعض الروايات المتقدّمة - كموثقة يونس - عليه ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل .
ثمّ إنّه يظهر من المتن أنّ التأخير كذلك يجوز إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة ، واحتاط بعدم التأخير عن أربعة أشهر .
ولعلّ المستند في ذلك رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع ، فيكون من أوّله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : لا بأس « 3 » .
ثمّ إنّ من الآثار المهمّة المترتّبة على جواز العزل - وإن كان مخالفاً للقاعدة على ما عرفت ، وجواز العزل لا ينافي ثبوت الضمان في نفسه ، كأكل مال الغير بدون رضاه في صورة خوف التلف من الجوع الجائز عقلًا وشرعاً ، ومع ذلك يكون ضامناً للمثل أو القيمة - عدم ثبوت الضمان مع تحقّق التلف من غير تعدٍّ ولا تفريط ، كما تدلّ عليه الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها « 4 » ، وقد وقع
هامش
( 1 ) في ص 177 - 178 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 167 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 45 ح 118 ، الكافي 3 : 523 ح 7 ، مستطرفات السرائر : 99 ح 24 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 308 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 53 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 285 - 287 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 39 .