شرح
صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه « 1 » .
وصحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « ولم يسمّها لأحد » هو تقيّد البراءة بوجود التسمية ، بل المراد حصول البراءة معها بطريق أولى .
وموثّقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت . قال : قلت فإن أنا كتبتها وأُثبّتها يستقيم لي ؟ قال : نعم ، لايضرّك « 3 » .
والأمر بالإخراج لا دلالة له على الوجوب ، خصوصاً بقرينة الذيل ، ومع وقوعه في مقام توهّم الحظر ، وبملاحظة مثل هذه الروايات ، لا يبقى إشكال في جواز العزل .
الثاني : جعل مقتضى الاحتياط في المتن لو لم يكن أقوى عدم جواز تأخير الزكاة - ولو بالعزل الذي عرفت دلالة الروايات على جوازه - عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 47 ح 123 ، الفقيه 2 : 16 ح 47 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 39 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 553 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 39 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 45 ح 119 ، الكافي 3 : 522 ح 3 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 307 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 52 ح 2 .