مسألة 4 : الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة - ولو بالعزل مع الإمكان - عن وقت وجوبها الذي يغاير وقت التعلّق كالغلّات ، بل فيما يعتبر فيه الحول أيضاً ؛ لاحتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضيّ السنة ، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ ؛ وإن كان الأقوى الجواز - خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل - إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة .
والأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر ، ولو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها .
ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّاقرضاً على المستحقّ ، فيحسبها حينه عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق ، وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب ، وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره ، إلّاأنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ 1 .
شرح
1 - ينبغي التعرّض في هذه المسألة لُامور :
الأوّل : أنّ العزل في نفسه على خلاف القاعدة ؛ لاستلزامه تعيّن حقّ مثل الفقير فيما عزله ، وبراءة ذمّة المالك حتّى من الضمان مع عدم التعدّي والتفريط بذلك ؛ لأنّ مرجعه إلى ثبوت هذا الحقّ للمالك ، مع أنّه لا دليل عليه في نفسه .
نعم ، يجوز للمالك الدفع إلى الفقير الذي يريده أو التفضيل ، كما أشير إليه .
وأمّا التعيين المستلزم للتعيّن بالنحو المذكور ، فلا يستفاد من دليل المصرف ، وكون الاختيار بيد المالك على ما مرّ من عدم وجوب البسط مطلقاً ، لا بالإضافة إلى الأصناف ، ولا بالنسبة إلى جميع الأفراد من الصنف الواحد ، حتّى الثلاثة المذكورة في كلام بعض العامّة بعنوان أنّها أقلّ الجمع « 1 » ، إلّاأنّ مقتضى الروايات الكثيرة الجواز ، مثل :
هامش
( 1 ) في ص 289 .