مسألة 6 : يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم ، وأهل الفضل والفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على غيره 1 .
شرح
1 - أمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح الأقارب على غيرهم ، فكرواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان الزكاة ، أفأعطيهم منها ؟ قال :
مستحقّون لها ؟ قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم أعطهم ، الحديث « 1 » .
وأمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح أهل الفضل ، فكرواية عبد اللَّه بن عجلان السكوني قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به « 2 » ، فكيف أعطيهم ؟ قال : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل « 3 » . ولا يراد من الأمر إلّاالاستحباب بداهة .
وأمّا ما يدلّ على استحباب ترجيح من لا يسأل على من يسأل ، فكرواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الزكاة ، يُفضّل بعض من يُعطى ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال : نعم ، يُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 551 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 56 ح 149 ، وص 100 ح 283 ، الاستبصار 2 : 33 ح 100 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 245 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 15 ح 2 .
( 2 ) ( من صلة الرحم ) منه قدس سره .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 101 ح 285 ، الفقيه 2 : 18 ح 59 ، الكافي 3 : 549 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 9 : 262 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 25 ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 101 ح 284 ، الكافي 3 : 550 ح 2 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 262 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 25 ح 1 .