مسألة 7 : يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ . والتعيين في غير الجنس محلّ إشكال وإن لا يخلو من وجه ، فتكون أمانة في يده لا يضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط ، أو التأخير مع وجود المستحقّ ، وليس له تبديلها بعد العزل 1 .
شرح
1 - قد مرّت دلالة الروايات المتقدّمة على جواز العزل وإن كان على خلاف القاعدة ، ومقتضى إطلاق البعض بل صراحة البعض الآخر ، كالموثّقة « 1 » جواز العزل حتّى مع وجود المستحقّ ، والذي ينبغي التعرّض له في هذه المسألة أمران :
أحدهما : أنّه هل يجوز التعيين في غير الجنس الزكوي ، أم لا ؟ وقد جعله في المتن محلّ إشكال وإن نفى خلوّ الجواز عن الوجه ، ولعلّ منشأ الإشكال كون العزل على خلاف القاعدة يقتصر من الجواز فيه على القدر المتيقّن ، وهو التعيين من الجنس الزكوي ، وكون المعزول لا يخالف أصل الزكاة .
فكما أنّه يجوز في مقام الإعطاء الدفع من غير الأمر المتعلّق للزكاة كما تقدّم « 2 » ، كذلك في العزل ؛ لأنّ الظاهر عدم زيادة حكمه على أصل الزكاة ، والزكاة المعزولة في يده إنّما هي بعنوان الأمانة ، ولا يتحقّق الضمان فيه إلّامع التعدّي أو التفريط ، كما هو شأن كلّ وديعة وأمانة .
ثمّ إنّه يدلّ على الضمان مع التأخير إذا كان المستحقّ موجوداً ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم
هامش
( 1 ) أي موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة في ص 299 .
( 2 ) في ص 183 و 189 .