الثامن : ابن السبيل ؛ وهو المنقطع به في الغُربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً ، فلو كان في معصية لم يعط . وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة .
ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا أعطي شيء - ولو بسبب التقتير على نفسه - أعاده على الأقوى حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها ، فيوصله إلى الدافع أو وكيله ، ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلىالحاكم ، وعليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما ، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى 1 .
شرح
1 - ابن السبيل آخر الأصناف الثمانية المذكورة في آية الصدقة « 1 » ، والمراد به - كما في المتن تبعاً للمشهور « 2 » - هو المنقطع به في الغربة غير المتمكّن من الرجوع إلى بلده وإن كان غنيّاً فيه مع اعتبار أمرين :
أحدهما : كون سفره مباحاً ، فلو كان في معصية لم يعط ؛ من دون فرق ظاهراً بين أن يكون الغرض من أصل السفر المعصية ، وبين أن لا يكون الغرض ذلك ، بل بدا له المعصية في إدامة سفره وإقامته خارج الوطن .
ثانيهما : عدم التمكّن من الاقتراض ونحوه ، فإذا تمكّن من مثله لا يصدق عليه ابن السبيل المشعر بالملازمة للسفر ؛ لأجل عدم القدرة على الرجوع كابن
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 225 .
( 2 ) حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 147 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 267 ، ذخيرة المعاد : 457 س 3 و 7 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 189 و 190 ، الحدائق الناضرة 12 : 203 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 269 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 116 .