شرح
القربيّة ، كالمثالين المذكورين في المتن .
وربما يستدلّ على الاحتمال الثاني بما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن يونس بن يعقوب أنّ رجلًا كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر ، فأوصى بوصيّة عند الموت ، وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل اللَّه ، فسئل عنه أبو عبد اللَّه عليه السلام كيف نفعل ؟ وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال :
لو أنّ رجلًا أوصى إليَّ أن أضع في يهوديّ أو نصرانيّ لوضعته فيهما ، إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَمَن م بَدَّلَهُ وبَعْدَ مَا سَمِعَهُ وفَإِنَّمَآ إِثْمُهُ وعَلَى الَّذِينَ يُبَدّلُونَهُو » « 1 » ، فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر ( هذا الوجه خ ل ) - يعنى بعض الثغور - فابعثوا به إليه « 2 » .
ولكنّه نوقش فيها - مضافاً إلى ضعف السند - بضعف الدلالة ؛ من جهة أنّ موردها الوصيّة ، وكون الموصي غير عارف بهذا الأمر ، وقد عرفت أنّ الجمهور ذهبوا إلى أنّ المراد من سبيل اللَّه الجهاد والمقاتلة وأمثالهما ، مع أنّ الرواية لا تدلّ على الاختصاص ؛ لعدم كونها في مقام التفسير ، بل في مقام التطبيق « 3 » .
ويدلّ على الاحتمال الأوّل روايات :
كصحيحة علي بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : يكون عندي المال من الزكاة أفأحجّ به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم ، لا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 181 .
( 2 ) الكافي 7 : 14 ح 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 202 ح 805 ، الاستبصار 4 : 128 ح 485 ، الفقيه 4 : 148 ح 515 ، وعنها وسائل الشيعة 19 : 341 ، كتاب الوصايا ب 33 ح 4 .
( 3 ) الناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 112 - 113 .
( 4 ) الفقيه 2 : 19 ح 61 ، وعنه وسائل الشيعة 9 : 290 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 42 ح 1 .