مسألة 19 : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ، وجب عليه ، لكن لو سهى وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين ، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد وإن أثم بسبب مخالفة النذر حينئذٍ ، وتجب عليه الكفّارة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة التي يكون المفروض فيها الالتزام بسبب النذر أو أحد أخويه - بأن يعطي زكاته فقيراً معيّناً كزيد مثلًا ، أو بأن يصرفها في مصرف معيّن من المصارف الثمانية المتقدّمة المذكورة في آية الصدقة ، كما عرفت « 1 » - لابدّ أوّلًا من التوجّه والالتفات إلى صحّة هذا النذر ومثله وانعقاده ؛ لثبوت الرجحان في متعلّق النذر ، من دون أن يكون فرق بين اختلاف الفقراء في بعض الخصوصيّات ، كالعلم ، والاشتغال بالعلوم الحوزويّة ، أو الشدّة في التقوى ، أو كونه رحماً أو قريباً له ، وبين أنلايكون .
وكذا من دون فرق بين أن يكون المصرف الذي عيّنه في النذر صاحب رجحان زائد أم لا ، بعد الاشتراك مع غيره في عنوان المصرفيّة ، وعدم خصوصيّة من هذه الجهة أصلًا ، وكيف كان ففي المسألة صورتان :
الأولى : ما لو عرض له السّهو والنسيان ، وأعطى غير ذلك الفقير الذي عيّنه في النذر لأجله ، أو صرفها في غير المصرف الذي عيّنه ، فالبحث فيها تارة : يقع في الإجزاء وعدمه ، وأخرى : في جواز الاسترداد من الفقير الذي أعطاها إيّاه وعدمه .
هامش
( 1 ) في ص 225 .