شرح
وصحيحة جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصرورة ، أيحجّه الرجل من الزكاة ؟ قال : نعم « 1 » .
وأمّا عدم جواز الصرف في مطلق الأمور القربيّة ولو كانت متعلّقة بالأغنياء من جهة إدخال السرور على المؤمن ، أو رفع المنازعة بين شخصين ومثلهما ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ شرعيّة الزكاة إنّما هي للإعانة على الأمور المتوقّفة عليها نوعاً ، وعلى مثل الفقراء والمساكين ، وقد عرفت « 2 » أنّ اقتران الأمر بإيتاء الزكاة بالأمر بإقامة الصلاة في آيات كثيرة قرآنيّة ، لعلّه للإشارة إلى اهتمام دين الإسلام بأمر كلتا الحياتين : الاخرويّة والدنيويّة ، ومضافاً إلىأنّ التعبير عنها بأنّها أوساخ الأموال - أنّه لا يناسب مع الدفع إلى الأغنياء لغرض زوجيّة غنيّين غير محتاجين بوجه .
فالإنصاف أنّ المراد من هذه الإضافة - أي إضافة السبيل إلى اللَّه - هي ما أفاده في المتن تبعاً للمشهور ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 33 ح 35 ، مسائل علي بن جعفر : 143 ح 168 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 291 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 42 ح 4 ، وفي البحار 99 : 116 ح 7 عن المستطرفات .
( 2 ) في ص 230 .