مسألة 17 : لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص ، وكان لذلك الشخص دين على فقير ، جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة ، ثمّ احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير ، كما جاز أن يُحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير ، فيبرأ بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة ، وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص ، ويشتغل لمن عليه الزكاة ، فجاز له أن يحسب ما في ذمّته زكاة كما مرّ 1 .
شرح
1 - لو كان هناك أشخاص ثلاثة : زيد وعمرو وبكر مثلًا ، وكان زيد من عليه الزكاة ، وعمرو مديوناً له من دون أن يكون من الغارمين ، وبكر مديوناً لعمرو وكان من مصاديق الغارمين الذين لهم سهم من الزكاة ، يجوز لزيد - وهو من تجب عليه الزكاة - أحد الطريقين :
الطريق الأوّل : أن يحتسب زيد الدين الذي له على عمرو بعنوان الزكاة ، غاية الأمر احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير الغارم .
الطريق الثاني : أن يُحيله عمرو على بكر ، فتحصل البراءة لذمّة عمرو عن دين زيد بسبب الحوالة ، وكذا ذمّة بكر الفقير عن دين عمرو ، ويشتغل لمن عليه الزكاة ، فجاز له أن يحتسب ما في ذمّته بالحوالة بعنوان الزكاة ، كما مرّ .