شرح
الأحد عشر - كما عرفت أنّه مقتضى الصحيحة - هل يكون مراعى ببقاء جميع الشرائط إلى آخر السنة ، فلو زال بعضها سقط الوجوب ، أو يكون منجّزاً مستقرّاً ؟
قد عرفت « 1 » الاختلاف بين الماتن قدس سره وسيّد العروة ، وقد نسب الثاني إلىجماعة « 2 » .
كما أنّه قد نسبت الأوّل إلى الشهيدين والمحقّق الثاني قدس سرهم « 3 » .
ومقتضى الصحيحة هو الثاني ؛ فإنّها ظاهرة في حدوث الوجوب المستقرّ ، فلا يكون هناك دليل على اعتبار بقاء الشرائط إلى آخر السنة ، فكما لا يجوز التصرّف المعدم لحقّهم ، لا يجوز سائر التصرّفات أيضاً بدخول الثاني عشر ، وقد عرفت أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الأدلّة ، لا أن يكون للحول معنى شرعيّ غير ما عند العرف واللّغة .
ولا يرجع عدم جواز التصرّف بدخول الشهر الثاني عشر إلى تفسير الحول بذلك ، حتّى تكون الرواية متقدّمة على أدلّة اعتبار الحول المتقدّمة « 4 »
هامش
( 1 ) في ص 107 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 73 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 171 ، ذخيرة المعاد : 428 س 25 - 26 ، رياض المسائل 5 : 65 - 66 ، جواهر الكلام 15 : 169 - 170 ، مصباح الفقيه 13 ( كتاب الزكاة ) : 171 ، مستمسك العروة الوثقى 9 : 96 ، المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 215 - 216 .
( 3 ) البيان : 284 ، اللمعة الدمشقيّة : 22 ، الدروس الشرعيّة 1 : 232 ، حاشية إرشاد الأذهان للشهيد الثاني : 90 ، حاشية شرائع الإسلام للشهيد الثاني : 151 ، الروضة البهيّة 2 : 23 ، جامع المقاصد 3 : 10 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 247 ، حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 137 ، وكذا قال به العلّامة في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 2 : 312 ، وغيرها فليراجع مفتاح الكرامة 11 : 111 .
( 4 ) في ص 106 .