شرح
قسم وقع فيه التعبير بالحول ولزوم مضيّة في وجوب الزكاة ، من دون بيان وشرح لمعنى الحول .
وقسم ظاهر في لزوم مضيّ أكثر من الحول ؛ بمعنى اثنا عشر شهراً .
وقسم مثل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، الظاهرة في أنّه بدخول الشهر الثاني عشر تصير الزكاة واجبة ، ويجوز التصرّف قبل دخوله ولو بيوم أو يومين ، وكان غرضه من ذلك الفرار عن الزكاة ، وأن لا يدخل عليه الثاني عشر مالكاً لمجموع النصاب .
وقد عرفت أنّه لابدّ من الالتزام بمفاد الصحيحة لما مرّ . غاية الأمر أنّه يقع الكلام في أنّ المستفاد من الصحيحة ، هل هو الوجوب المستقرّ ، كما قوّاه في العروة ، أو الوجوب غير المستقرّ ، كما قوّاه في المتن ؟ - وقد عرفت « 1 » ما رتّب على القولين - الظاهر هو الأوّل ؛ لدلالتها على مجيء وقت الزكاة ووجوبها بمجرّد دخول الشهر الثاني عشر ، وأنّه يجوز التصرّف في النصاب قبل دخوله ولو كان بيوم أو يومين ، وكان الغرض منه الفرار عن الزكاة .
ثمّ إنّه على مبنى الأستاذ الماتن قدس سره يصير المقام كبيع الفضولي المفتقر إلىالإجازة ، بناءً على أن تكون الإجازة فيه كاشفة بالكشف الحقيقيّ الراجع إلى أنّها تكشف عن التأثير في النقل والانتقال من حين صدور العقد وتحقّقه .
إن قلت : بناءً على ما ذكر لا يصير مبنى الأستاذ في المقام خالياً عن الدليل ، بل الدليل عين ما ذكر في الفضولي في الفرض المتقدّم .
قلت : الظاهر وجود الفرق بين المقام ؛ فإنّه يمكن أن يُقال هناك : إنّ مقتضى
هامش
( 1 ) في ص 107 .