تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ملاحظة الأدلّة المتعدّدة الواردة في المسألة ذلك ، وتلك الأدلّة مثل أدلّة صحّة الفضولي ، وتوقّفها على الإجازة اللّاحقة ، وكون الإجازة متعلّقة بنفس مفاد البيع ؛ من صيرورة النقل والانتقال حاصلة من حين صدور المعاملة . وهنا قد عرفت الروايات الواردة في المسألة ، وأنّها على ثلاثة أنواع ، وملاحظة المجموع ، وضمّ بعضها ببعض يقتضي الالتزام بحدوث وجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر ؛ لما عرفت من تصريح رواية زرارة ومحمّد بن مسلم بأنّ الزكاة إنّما تتحقّق بدخول الشهر الثاني عشر ، وظاهرها تحقّق الاستقرار بذلك . وأمّا توقّفه على بقاء النصاب إلى آخر الثاني عشر ، وعدم الخروج عن ملكه ولو من دون اختيار ، كالتلف السماوي فلا ، فالفرق بين المقامين موجود ، فتدبّر . المقام الثالث : في أنّ الشهر الثاني عشر من الحول الأوّل ، أو الثاني ؟ قد قوّى في المتن الأوّل تبعاً لسيّد العروة ، حيث قال : لكنّ الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه « 1 » . وقد حكي الثاني عن بعض الفقهاء قدس سره « 2 » . واستظهر بعض الأعلام قدس سره في الشرح أنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّه لا يظهر من الصحيحة أنّ للحول معنى شرعيّاً غير معناه اللّغوي ، غاية الأمر دلالتها على أنّ حلول الحول عليه مبنيّ على ضرب من العناية والمسامحة ، وهو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 97 ، الشرط الرابع . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 172 - 173 ، وحكى عنه في الحدائق الناضرة 12 : 73 - 74 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — صفحة 112 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )