شرح
متعارف في الاستعمالات الدارجة ، فيقال فيمن بقي في بلدة تسعة وعشرين يوماً ، وبعد أندخل في يوم الثلاثين : إنّه أقام فيها شهراً ، باعتبار تلبّسه بالجزء الأخير .
وأمّا أنّه حقيقة شرعيّة كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة فكلّا ، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، الدالّة على أنّه لم يطالبهم النبيّ صلى الله عليه وآله إلّابعد ما صاموا وأفطروا في العام القابل ، فحاسبهم بكلّ سنة سنة ، فليتأمّل « 1 » .
أقول : إنّ دعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة - التي تكون دائرة الالتزام بها على تقديره هي خصوص ألفاظ العبادات ، كما بيّن في الأصول « 2 » - بالإضافة إلىلفظ الحول وإن كانت في غاية البعد ، بحيث لو لم تكن مثل الصحيحة موجودة لقلنا بثبوت الوجوب من حين تماميّة الشهر الثاني عشر ، التي هي معنى الحول عرفاً ولغة ، إلّاأنّ الجمع بين الروايات الدالّة على اعتبار الحول في وجوب الزكاة - كما تقدّمت في المقام الأوّل - وبين الصحيحة المبحوث عنها في المقامين : الثاني والثالث ، يقتضي الالتزام ببقاء الحول على معناه العرفي .
غاية الأمر تحقّق الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر وإن لم تتمّ . والمطالبة ربما تكون مؤخّرة عنه أيضاً ، كما عرفت في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، فابتداء الحول الثاني من حين تماميّة الشهر الثاني عشر وانقضائه .
المقام الرابع : في أنّ الوجوب الحادث بحلول الشهر الثاني عشر ، وتماميّة
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 214 - 215 .
( 2 ) دراسات في الأصول 1 : 188 ، سيرى كامل در أصول فقه 2 : 35 .