شرح
والمستحبّة بلا خلاف ظاهر ، بل حكي عليه الإجماع « 1 » ، ويقتضيه إطلاق الأدلّة ؛ لعدم اشتمالها على قرينة التقييد بالواجبة . نعم ، الظاهر عدم الاعتبار في صلاة الجنازة « 2 » ؛ لعدم كونها صلاة حقيقة ، ولم يثبت شمول الأدلّة لها وإن كان هو الأحوط فيها أيضاً .
وأمّا الطواف ، ففي المتن : أنّه لا يترك الاحتياط فيه ، وعن جماعة منهم السيّد قدس سره في العروة الفتوى باعتبار الستر فيه أيضاً كالصلاة « 3 » ، واستندوا إلى النبويّ : لا يطوف بالبيت عريان « 4 » ، وعن كشف اللثام : أنّ الخبر يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامّة « 5 » .
وفي الجواهر : قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ؛ ضرورة أعمّية النهي عن العراء منه . . . اللهمّ إلّا أن يكون المراد من العراء ستر العورة ؛ للإجماع في الظاهر على صحّة طواف
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 238 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 268 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 12 : 117 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 372 ، تذكرة الفقهاء 2 : 462 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 444 ، مدارك الأحكام 3 : 197 ، ذخيرة المعاد : 236 س 25 ، كشف اللثام 3 : 251 .
( 3 ) الخلاف 2 : 322 ، غنية النزوع : 172 ، تذكرة الفقهاء 8 : 85 ، منتهى المطلب 10 : 316 ، العروة الوثقى 1 : 394 مسألة 1262 .
( 4 ) تفسير فرات : 162 قطعة من ح 207 ، وسائل الشيعة 13 : 400 - 402 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 53 ، المسند لابن حنبل 1 : 18 ح 4 ، صحيح البخاري 1 : 112 ح 369 وج 5 : 134 ح 4363 ، صحيح مسلم 2 : 801 ح 1347 ، سنن أبي داود : 301 ح 1946 ، سنن الترمذي 5 : 276 ذ ح 3100 ، سنن النسائي 5 : 234 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 192 ح 9389 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 408 .