شرح
المصلّي فيه واجداً للساتر ، ولم تكن عورته مستورة ، بل يعمّ مثله من موارد الجهل والغفلة والنسيان ، والسؤال عن ذلك المورد إنّما هو لشيوع هذا الفرض من بين الفروض ، كما لا يخفى .
الثاني : هذه الصورة ، ولكن كان التوجّه والعلم في الأثناء بعد أن صار مستور العورة ولو بفعل الغير ، كما إذا علم من إلقاء الغير الساتر على عورته أنّها كانت منكشفة قبله . والظاهر أنّه لا مجال للإشكال في الحكم بالصحّة في هذه الصورة أيضاً ؛ لعدم اختصاص جريان حديث « لا تعاد » بخصوص ما إذا كان الالتفات إلى الخلل بعد الفراغ من الصلاة ، بل يشمل ما إذا كان الالتفات في الأثناء أيضاً ؛ لصدق الإعادة على الإتيان بها ثانياً بعد رفع اليد عن الأولى ، والحديث يدلّ على عدم وجوبها بعنوانها .
وأمّا صحيحة علي بن جعفر ، فهي أيضاً تدلّ على الصحّة في هذه الصورة ، إمّا بالإطلاق ، وإمّا بالأولويّة القطعيّة ، كما هو واضح ، فلا إشكال أيضاً فيها .
الثالث : هذه الصورة ، ولكن كان التوجّه والعلم في الأثناء في حال الانكشاف وعدم تحقّق الستر بعد . وقد حكم في المتن بالصحّة فيها أيضاً وإن احتاط بالإتمام ثمّ الاستئناف . وعن الجواهر نفي وجدان مخالف صريح فيه « 1 » .
نعم ، ظاهر التحرير « 2 » احتمال البطلان ، وهو الأقرب ؛ لأنّ منشأ الحكم بالصحّة إن كان هو إطلاق صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة ، ففيه - مضافاً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 300 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 205 .