شرح
لذكره « 1 » ، بل في الأوّل ربما ظهر منها - يعني من عبارات أكثر الأصحاب - أنّه غير واجب .
والدليل على خلافه - مضافاً إلى روايات « 2 » المقنعة والخمار ، الظاهرة في وجوب ستر الشعر أيضاً ، خصوصاً مع التصريح بالكثافة في رواية محمد بن مسلم - رواية زرارة المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على لزوم نشر الملحفة على الرأس والتجلّل بها ، بل يمكن أن يقال : إنّ ستر الرأس نوعاً إنّما هو بلحاظ ستر شعره ، وإلّا فبشرته مستورة بالشعر كذلك ، وقد عرفت أنّ رواية ابن بكير مهجورة أو محمولة ، ويؤيّد ما ذكرنا الرواية الحاكية لصلاة المرضيّة « 4 » سلام اللَّه عليها ، الدالّة على أنّها كانت تواري شعرها واذنيها ، فتدبّر .
ثمّ إنّه لا يشترط في صحّة صلاة الأمة ستر الرأس والشعر والعنق إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، مستفيضاً عنّا وعن غيرنا من علماء الإسلام عدا الحسن البصري « 5 » ، فأوجبه على الأمة إذا تزوّجت أو اتّخذها لنفسه ، وفي الجواهر : قد سبقه الإجماع ولحقه « 6 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 189 ، بحار الأنوار 83 : 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 405 - 408 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 28 .
( 3 ) في ص 67 .
( 4 ) تقدّمت في ص 66 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 639 - 640 ، الشرح الكبير 1 : 457 ، المجموع 3 : 170 - 172 ، الخلاف 1 : 396 مسألة 145 ، المعتبر 2 : 103 ، منتهى المطلب 4 : 274 ، تذكرة الفقهاء 2 : 448 ، ذكرى الشيعة 3 : 9 ، جامع المقاصد 2 : 98 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 582 ، مفتاح الكرامة 6 : 32 - 33 ، جواهر الكلام 8 : 367 - 368 .
( 6 ) جواهر الكلام 8 : 368 .