شرح
أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، الحديث « 1 » .
ودعوى قصور أدلّة الشرطيّة عن الشمول للصغيرة ؛ لأنّ موضوعها المرأة ، وهي غير شاملة لها « 2 » .
مدفوعة بعدم استفادة العرف منها الخصوصيّة للبالغة ، ولذا لو لم تكن مثل هذه الروايات لكنّا نحكم بأنّه يشترط في صحّة صلاتها الثوبان أيضاً ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بأصل اعتبار الستر في الصلاة .
ثمّ إنّه ذكر في المتن اعتبار الستر في توابع الصلاة أيضاً كالركعة الاحتياطيّة ، وقضاء الأجزاء المنسيّة ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ، والوجه في الأوّل واضح ؛ لأنّ الركعة الاحتياطيّة - مضافاً إلى كونها صلاة مستقلّة واجبة - تكون متمّمة للصلاة على تقدير وقوع النقص فيها ، فلابدّ من أن تكون واجدة لجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها .
وهكذا الوجه في الثاني ؛ فإنّ القضاء لابدّ وأن يكون عين المقضي إلّافي خصوصيّة المحلّ ، فإذا كان الستر شرطاً في سجود الصلاة مثلًا ، كان شرطاً في قضائه أيضاً .
وأمّا سجود السهو ، فيأتي الكلام فيه في مبحثه إن شاء اللَّه تعالى .
ولا فرق في وجوب الستر وشرطيّته بين أنواع الصلوات الواجبة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 281 ح 851 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 409 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 29 ح 3 .
( 2 ) كما في كشف اللثام 3 : 239 .