شرح
وباطنهما ، وقد عبّر بعضهم بل كثيرهم بظاهر القدمين « 1 » ، وفي غير واحد من الكتب « 2 » استثناء القدمين من دون تعرّض للظاهر والباطن أصلًا ، ويؤيّد عدم الاختصاص بالظاهر أنّه على تقديره يلزم عدم الفائدة فيه ؛ لأنّ ما هو الساتر للباطن من الألبسة المتعارفة يكون ساتراً للظاهر أيضاً .
ودعوى « 3 » أنّه يكفي في ستر الباطن الأرض ، مدفوعة بأنّ كفايته إنّما هو في غير حال السجود . وأمّا في حاله فيحتاج إلى الساتر ، مع أنّ كفاية ساتريّةالأرض ولوبالإضافة إلىباطن القدمين محلّنظر ، فالظاهر حينئذٍ عدم اختصاصالحكم بالظاهر ، والتعبير به لعلّه لأجل كونه محلّاً للابتلاء بالستر ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ذهب صاحب المدارك قدس سره إلى أنّه لا يجب على المرأة ستر شعررأسها بما لا يكون حاكياً له ، مستنداً إلى رواية محمد بن مسلم في حديثقال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ؛ يعني إذا كان ستيراً « 4 » .
فإنّ تخصيص اعتبار الكثافة بالدرع يدلّ على عدم اعتبارها في المقنعة « 5 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 87 ، المعتبر 2 : 101 ، مختلف الشيعة 2 : 98 ، تحرير الأحكام 1 : 202 ، منتهى المطلب 4 : 273 ، قواعد الأحكام 1 : 257 ، البيان : 124 ، الألفية : 50 ، مدارك الأحكام 3 : 188 ، كشف اللثام 3 : 234 .
( 2 ) السرائر 1 : 260 ، إرشاد الأذهان 1 : 247 ، ذكرى الشيعة 3 : 8 ، التنقيح الرائع 1 : 182 - 183 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 104 ، بحار الأنوار 83 : 179 .
( 3 ) نهاية التقرير 1 : 273 .
( 4 ) تقدّمت في ص 62 .
( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 188 - 189 ، لكن ليس فيه استناد إلى خبر ، بل قال : الأخبار لا يعطي ذلك .