شرح
تنشرها على رأسها وتجلّل بها ، فلا دلالة لها على اعتبار أزيد ممّا يستره الدرع من الجسد ، كما أنّه لا دلالة لها على اعتبار أزيد ممّا يستره الخمار والمقنعة من الرأس ، كما لا يخفى .
ثالثها : القدمان ، والمشهور - كما في غير واحد من الكتب « 1 » - عدم وجوب سترهما في الصلاة ، خلافاً لصاحب الحدائق « 2 » ؛ ودليله ما عرفت مع جوابه ، وقد عرفت أنّ رواية « التجلّل » لا تفيد أزيد ممّا تفيده روايات الدرع والخمار ، والظاهر عدم كون الدرع ساترة للقدمين ؛ لما مرّ في الكفّين .
نعم ، في صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 3 » ، عن المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة ، كيف تصلّي ؟ قال : تلتفّ فيها وتغطّي رأسها وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس .
فإنّ مقتضى مفهوم الذيل وجوب ستر الرِجل ، ولكنّ الظاهر أنّها محمولة على غير القدم ؛ لأنّها لا تكون في مقام بيان وجوب ستر الرِجل حتّى يكون لها إطلاق ، مضافاً إلى ما ربما يقال : من أنّ الإعراض يوجب سقوطها عن الحجّية ، فتدبّر .
ثمّ إنّه قد نصّ في « الدروس » « 4 » على أنّ المستثنى هو ظاهر القدمين
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجاتها في ص 64 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 8 - 9 .
( 3 ) في ص 66 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 147 ، وكذا في جامع المقاصد 2 : 97 ، ومسالك الأفهام 1 : 166 ، وروض الجنان في رشح إرشاد الأذهان 2 : 582 .