شرح
الشيخ قدس سره استثناء الوجه فقط « 1 » ، وعن جماعة عدم استثناء شيء من المذكورات ، وهم بين قائل بوجوب ستر البدن جميعاً « 2 » ، وبين قائل بوجوب ستر الجميع إلّاموضع السجود كابن حمزة « 3 » ، وبين قائل باستثناء بعض الوجه « 4 » ، وفي قبال هذه الأقوال قول ابن الجنيد « 5 » بعدم الفرق بين الرجال والنساء في الستر الشرطي ؛ بمعنى أنّه لا يجب عليهنّ شرطاً إلّاستر العورتين فقط .
وأمّا الأدلّة ، فقد ادّعى بعض « 6 » أنّ جسد المرأة عورة ، ومن المعلوم وجوب ستر العورة في الصلاة .
وفيه : منع الصغرى والكبرى . أمّا الصغرى ؛ فلعدم الدليل عليها ، وقد عرفت « 7 » أنّ ادّعاء الاتّفاق عليها من الفاضل المقداد يكون فاقداً للاعتبار . وأمّا الروايات « 8 » الظاهرة في أنّ النساء عيّ ، عورة ، فليست بمعتبرة من حيث السند ، وعلى تقديره فليس تطبيق العورة عليهنّ تطبيقاً حقيقيّاً ، بل الظاهر منها أنّ النساء بمنزلة العورة ، والمتفاهم منه عرفاً أنّها بمنزلة العورة في وجوب التحفّظ عن النظر إليها ، ولو سلّم أنّ التطبيق حقيقيّ
هامش
( 1 ) الاقتصاد : 396 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 139 ، غنية النزوع : 65 .
( 3 ) الوسيلة : 89 .
( 4 ) إشارة السبق : 83 ، وفيه : وكذا أطراف يديها وقدميها .
( 5 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 114 مسألة 55 ، وذكرى الشيعة 3 : 9 .
( 6 ) كما تقدّم آنفاً عن الاقتصاد والغنية والوسيلة وإشارة السبق .
( 7 ) في ص 50 .
( 8 ) تقدّمت في ص 40 - 41 .