شرح
« أوصفّ » « 1 » ، ومعناه : الصفاء والصافي . وعليه : يكون عبارة أخرى عن « الشفّ » وتفنّناً في العبارة .
وقال في الحدائق : إنّ في نسخ التهذيب يكون بواو واحد ، كما أنّ الكتب التي يروي عن التهذيب يكون هكذا « 2 » .
وأمّا قوله عليه السلام : « يعني الثوب المصقّل » ، فالظاهر أنّه من الراوي ؛ لأنّ الكليني « 3 » أيضاً يرويها بهذه العبارة ، مع أنّه ليس من دأبه في الكافي تفسير الروايات أصلًا . وعليه : فلا مجال لاحتمال كونه من الشيخ ، بل هو من الراوي ، والظاهر أنّه تفسير للجملتين لا خصوص الجملة الأخيرة ، وهو أيضاً يؤيّد كون الجملتين بمعنى واحد ، فلابدّ من أن تكون الجملة الأخيرة مع واو واحدة .
كلّ ذلك مع أنّ الرواية ضعيفة سنداً ؛ لأنّ فيه السيّاري الذي هو جعّال كذّاب ، كما في الكتب الرجاليّة « 4 » ، مضافاً إلى كونها مرفوعة ، فلا مجال للاستدلال بها أصلًا .
المقام الثاني : فيما يتعلّق بالنساء ، والأقوال فيه كثيرة ، فالمشهور أنّ الواجب عليهنّ ستر جميع البدن إلّاالوجه والكفّين والقدمين « 5 » ، وعن
هامش
( 1 ) الناقل هو الشهيد في الذكرى .
( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 27 .
( 3 ) الكافي 3 : 402 ح 24 ، تهذيب الأحكام 2 : 214 ح 838 ، بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 21 ح 3 .
( 4 ) رجال النجاشي : 80 ، الرقم 192 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 66 ، الرقم 70 ، جامع الرواة 1 : 67 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 3 : 8 ، جامع المقاصد 2 : 96 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 2 : 582 ، مسالك الأفهام 1 : 166 ، بحار الأنوار 83 : 179 ، الحدائق الناضرة 7 : 7 ، مصابيح الظلام 6 : 151 ، مفتاح الكرامة 6 : 21 - 22 .