شرح
فالكبرى ممنوعة ؛ لعدم الدليل على وجوب ستر العورة كلّها في الصلاة ، فهذا الدليل مردود .
وأمّا الروايات ، فلابدّ من ملاحظتها ، فنقول :
منها : رواية الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها « 1 » .
ولم يعلم أنّ الدرع الذي عبّر عنه في بعض الروايات « 2 » الاخر بالقميص ، هل كان ساتراً للكفّين والقدمين ، أم لا ، فلا يصحّ الاستدلال بها لحكمهما نفياً أو إثباتاً .
نعم ، يمكن الاستدلال بها لحكم الوجه ، وأنّه لا يجب ستره ؛ لعدم كون الخمار ساتراً له ، كما أنّه من الواضح عدم كون الدرع ساتراً له بوجه .
ومنها : رواية عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة كيف تصلّي ؟ قال : تلتّف فيها وتغطّي رأسها وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس « 3 » .
ومنها : رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً ، يعني ستيراً « 4 » .
ومنها : رواية معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 167 ح 785 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 28 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 224 ح 876 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 412 ، كتابالصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 29 ح 10 .
( 3 ) الفقيه 1 : 244 ح 1083 ، مسائل عليّ بن جعفر : 172 ح 299 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 28 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 1 : 243 ح 1081 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 28 ح 3 .