شرح
ذلك ؛ نظراً إلى أنّ المتفاهم عند العرف من الستر الموضوع للحكم هو ستر الشبح أيضاً ؛ لأنّه مع عدم ستره يكون الشيء مرئيّاً بنفسه وإن لم يكن لونه متميّزاً ، وهذا بخلاف ستر الحجم ؛ فإنّ المفروض فيه عدم تعلّق الرؤية بنفس الشيء ، بل بما يحكي عنه .
ولكن جمع من الأصحاب - ومنهم المحقّق الثاني « 1 » - ذهبوا إلى وجوب ستر الحجم أيضاً ؛ استناداً إلى قاعدة الاشتغال الجارية في مورد الشكّ ؛ لأنّه مع عدم تحقّق ستر الحجم يشكّ في تحقّق ستر العورة ، المعتبر في الصلاة ، اللّازم تحصيله والعلم بتحقّقه .
وقد عرفت أنّ المتفاهم العرفي من الستر هو كون الشيء مستوراً بنفسه ولم يتعلّق به الرؤية كذلك . وأمّا كون الحجم أيضاً مستوراً ، فهو خارج عمّا هو المتفاهم عند العرف ، فلا مجال لقاعدة الاشتغال .
واستندوا « 2 » أيضاً إلى مرفوعة أحمد بن حمّاد إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تصلِّ فيما شفّ أو وصف ؛ يعني الثوب المصقّل « 3 » .
والمعروف في نقلها : « أو وصف » بواوين ، كما قاله الشهيد في محكيّ الذكرى ومعناه : الثوب الحاكي للحجم . ولكن نقل عن تهذيب الشيخ قدس سره بخطّه :
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 50 ، جامع المقاصد 2 : 95 ، الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 101 ، فوائد القواعد : 159 ، الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 371 .
( 2 ) كالشّهيد في ذكرى الشيعة 3 : 50 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 95 ، والبهبهاني في مصابيح الظلام 6 : 134 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 214 ح 837 ، ذكرى الشيعة 3 : 50 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 21 ح 4 ، وبحار الأنوار 83 : 186 .