شرح
فإنّ مقتضاها عدم الاكتفاء بالدرع والخمار مع كونهما ساترين ، مضافاً إلى دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الاكتفاء بهما . وقد حمل الشيخ قدس سره هذه الرواية على زيادة الفضل والثواب ، أو على كون الدرع والخمار لا يواريان شيئاً « 1 » .
ومثلها رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال : سألته عن المرأة الحرّة هل يصلح لها أن تصلّي في درع ومقنعة ؟ قال : لا يصلح لها إلّا في ملحفة ، إلّاأن لا تجد بدّاً « 2 » .
فإنّ الجمع بينها ، وبين الروايات المتقدّمة ، سيّما الرواية الحاكية لصلاة فاطمة عليها السلام إنّما يكون بالحمل على الاستحباب ، خصوصاً بملاحظة أنّ الملحفة لا تستر أزيد ممّا يستره الدرع والخمار ، ولعلّ وجه الاستحباب أن ضمّ الملحفة يوجب الطمأنينة للنفس بحصول الستر الكامل ، كما لا يخفى .
ودعوى « 3 » أنّه يمكن أن يكون عملها عليها السلام في حال الضرورة ؛ لأنّ الرواية متضمّنة لحكاية الفعل ، ومن المعلوم أنّ الفعل لا إطلاق له .
مدفوعة بأنّه لو كان الحاكي هو الإمام عليه السلام ، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم لا مانع من التمسّك بإطلاقه حينئذٍ ؛ لأنّه لو كان الحكم مقيّداً بحال الضرورة كان عليه البيان ، ولكن سند الرواية الحاكية لا يخلو عن إشكال .
هامش
( 1 ) أي في تهذيب الأحكام في ذيل الرواية المتقدّمة .
( 2 ) قرب الإسناد : 224 ح 875 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 408 ، كتابالصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 28 ح 14 .
( 3 ) راجع نهاية التقرير 1 : 300 .