شرح
وبذلك يتمّ الكلام في الجهة الأولى من الجهتين المبحوث عنهما في باب الستر على ما عرفت .
وأمّا الكلام في الجهة الثانية ؛ وهي الستر الذي يجب شرطاً للصلاة ونحوها .
فنقول : قد عرفت « 1 » الفرق بينه ، وبين الستر الواجب النفسي من جهات متعدّدة ، والكلام فيها أيضاً يقع في مقامين :
المقام الأوّل : فيما يتعلّق بالرجال ، فنقول : قد اتّفق الأصحاب « 2 » على أنّ الواجب على الرجال هو ستر ما يكون ستره متعلّقاً للوجوب النفسي ، فلا يجب عليهم إلّاستر العورة فقط ، والعورة كما عرفت « 3 » عبارة عن أصل القضيب والبيضتين والدبر ، وأوجب بعض العامّة عليهم أن يستروا جميع ما بين السرّة والركبة « 4 » ، ولكن لا دليل عليه ، بل يستحبّ نفسيّاً ذلك « 5 » ، ويوجب ذلك أكمليّة الصلاة .
وأمّا الروايات الواردة في هذا المقام ، فالمستفاد منها مفروغيّة أصل المسألة ، وفي مقابلها روايات تدلّ على أنّ الرجل يصلّي في قميص واحد أو ثوب ، مع أنّ القميص يستر بحسب ما هو المتعارف أكثر من العورتين ، فهل هذه الروايات متنافية مع الطائفة الأولى ؟ ولا بأس بالتعرّض لبعض
هامش
( 1 ) في ص 7 - 8 .
( 2 ) الخلاف 1 : 398 مسألة 149 ، السرائر 1 : 260 ، تذكرة الفقهاء 2 : 444 مسألة 106 ، مفتاح الكرامة 6 : 11 ، بداية المجتهد 1 : 116 - 117 .
( 3 ) في ص 18 .
( 4 ) تقدّم تخريجهما في ص 9 .
( 5 ) تقدّم تخريجهما في ص 9 .