شرح
قال : إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت « 1 » .
فإنّ المستفاد من قول السائل - وهو أبو حمزة الثمالي ، الذي كان من خيار أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، ومن وجوه الشيعة « 2 » ، صاحب الدعاء المعروف « 3 » - : « في مكان لا يصلح النظر إليه » أنّ من جسد المرأة موضعاً يصلح النظر إليه ، وإلّا يكون ذكر هذه الجملة لغواً لا يترتّب عليها أثر أصلًا ، ولا يكون ذلك الموضع إلّاالوجه والكفّين ؛ للإجماع « 4 » على عدم جواز النظر إلى غيرهما .
ومنها : الروايات الواردة في باب غسل المرأة الميتة ، التي منها رواية المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب اللَّه عليها التيمّم ، ولا يمسّ ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها . قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفّيها ، ثمّ يغسل وجهها ، ثمّ يغسل ظهر كفّيها « 5 » .
فإنّ المستفاد منها أنّ مواضع التيمّم ليست من المحاسن التي أمر اللَّه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 534 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 130 ح 1 .
( 2 ) رجال النجاشي : 115 ، الرقم 296 ، وعنه معجم رجال الحديث 3 : 386 ، الرقم 1953 .
( 3 ) الصحيفة السجّاديّة : 214 - 234 دعاء 116 ، مصباح المتهجّد : 592 - 598 ، إقبال الأعمال 1 : 157 - 175 ، مصباح الكفعمي : 588 - 601 ، البلد الأمين : 205 - 214 ، وفي بحار الأنوار 98 : 82 - 93 ح 2 عن الإقبال .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 55 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 442 ح 429 ، وص 440 ح 1422 ، وص 342 ح 1002 ، الاستبصار 1 : 200 ح 705 ، وص 202 ح 714 ، الفقيه 1 : 95 ح 438 ، الكافي 3 : 159 ح 13 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 22 ح 1 .