شرح
بسترها ، فهي لا يجب سترها ، وفيها إشعار بكون المراد من الزينة الظاهرة - المستثناة في الكريمة المتقدّمة « 1 » - هي مواضع التيمّم ، التي هي عبارة عن الوجه والكفّين ظاهرهما وباطنهما ، كما لا يخفى .
ومنها : الروايات الواردة في تروك الاحرام ، الدالّة على حرمة تغطية الوجه للمرأة :
كرواية عبداللَّه بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : المحرمة لا تتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه « 2 » .
ورواية أحمد بن محمد ( بن أبي نصر - خ ل ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السلام بامرأة مُحرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها « 3 » .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة ، فقال : احرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك ؛ فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك ، فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطّي عينيها . قال :
قلت : تبلغ فمها ؟ قال : نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) في ص 24 .
( 2 ) الكافي 4 : 345 ح 7 ، المقنعة : 445 ، الفقيه 2 : 219 ح 1009 ، وعنها وسائل الشيعة 12 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 346 ح 9 ، الفقيه 2 : 219 ح 1010 ، قرب الإسناد : 363 ح 1300 ، وعنها وسائل الشيعة 12 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 344 ح 3 ، تهذيب الأحكام 5 : 74 ح 245 ، وعنهما وسائل الشيعة 12 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 3 .