شرح
فإنّ إيجاب كشف الوجه عليها في حال الإحرام ، وتحريم تغطيته يؤيّد بل يدلّ على عدم وجوب الستر عليها في غير حال الإحرام ؛ لأنّه من البعيد جدّاً أن يصير المحرّم في غير حال الإحرام واجباً في حاله . وأمّا صيرورة الجائز واجباً أو محرّماً فلا بعد فيه أصلًا .
ومنها : رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يريد فاطمة عليها السلام وأنا معه ، فلمّا انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ، ثمّ قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة عليها السلام :
وعليك السلام يا رسول اللَّه ، قال : أدخل ؟ قالت : أُدخل يا رسول اللَّه ، قال :
أدخل أنا ومن معي ؟ قالت : ليس عليَّ قناع ، فقال : يا فاطمة خُذي فضل ملحفتك فقنّعني به رأسك ، ففعلت ثمّ قال : السلام عليك ، فقالت : وعليك السلام يا رسول اللَّه ، قال : أدخل ؟ قالت : نعم ، يا رسول اللَّه قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك .
قال جابر : فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كأنّه بطن جرادة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مالي أرى وجهك أصفر ؟ قالت :
يا رسول اللَّه الجوع ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللهمّ مشبع الجوعة ودافع الضيعة ، أشبع فاطمة بنت محمد . قال جابر : فواللَّه لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتّى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد ذلك اليوم « 1 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في موارد مختلفة التي تظهر بالتتبّع ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 528 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 20 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 120 ح 3 .