شرح
كان السؤال عن تعيينه ، ولم يستبعد المحقّق السبزواري قدس سره في محكيّ الكفاية « 1 » صحّة سند هذه الرواية .
ومنها : رواية عليّ بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال : يا علي لا بأس إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق ، وإيّاك والزنا ؛ فإنّه يمحق البركة ويهلك الدين « 2 » .
والظاهر أنّ معنى الابتلاء بالنظر إلى المرأة الجميلة كون حرفته وعمله مقتضياً للنظر إليها ، كما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره « 3 » .
وقال في الجواهر : إنّ المراد هي النظرة غير العمديّة « 4 » ، مع أنّه لا يلائم قوله عليه السلام : « إذا عرف اللَّه من نيّتك الصدق » ؛ فإنّه يدلّ على أنّ النظر كان ناشئاً عن النيّة والقصد ، ويستفاد من الرواية عدم تداول ستر الوجه في ذلك الزمان ، وإلّا لم يتحقّق الابتلاء المذكور ، وعدم تذكّر الإمام عليه السلام لعلي بن سويد النهي عن المنكر ، وعدم تنبّهه عليه ، ظاهر في عدم كونه منكراً ، فتدبّر .
ومنها : رواية أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها ، إمّا كسر ، وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 85 .
( 2 ) الكافي 5 : 542 ح 6 ، وعنه وسائل الشيعة 20 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 1 ح 3 .
( 3 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم رحمه الله ) : 54 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 79 ( ط . ق ) .