شرح
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من قتل حيّة قتل كافراً ، وقال : لا تتبع النظرة النظرة ، فليس لك يا عليّ إلّاأوّل نظرة « 1 » .
والجواب عن الاستدلال بهذه الرواية : أنّ البحث إنّما هو في النظر إلى الوجه والكفّين ، وليس في هذه الروايات إطلاق يشمل النظر إليهما ، بل موردها هو النظر المحرّم . وأمّا أنّ أيّ نظر يكون محرّماً ، فلا دلالة لها عليه .
وبالجملة : شمول الروايات للنظر إلى الوجه والكفّين والحكم بالتفصيل فيه غير واضح .
وربما يقال بأنّ المراد من النظرة الأولى هي النظرة غير العمديّة ، ومن الثانية هي النظرة العمديّة ، ولكنّه لا شاهد على هذا القول أصلًا ، فظهر من جميع ما ذكرنا عدم تماميّة أدلّة القائلين بوجوب ستر الوجه والكفّين ، إمّا مطلقاً ، أو في غير النظرة الأولى .
وهنا شواهد وأدلّة على عدم الوجوب :
الأوّل : الآية الشريفة المتقدّمة « 2 » ، المشتملة على استثناء ما ظهر من الزينة ، بناءً على تفسيرها بالوجه والكفّين ، كما لعلّه الظاهر من الآية ، وقد وردت به روايات على ما تقدّم « 3 » .
نعم ، لو قلنا بأنّ الروايات الواردة في تفسيرها مختلفة ، وأنّ الزينة الظاهرة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 65 ح 284 و 285 ، وعنه وسائل الشيعة 20 : 193 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 104 ح 11 .
( 2 ) في ص 24 .
( 3 ) في ص 31 - 32 .