شرح
النحو مسندة بسند صحيح .
والثانية بما أشرنا إليه مراراً « 1 » ، من أنّ الحاكي لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لو كان هو الإمام عليه السلام ، وكان غرضه منه بيان الحكم ، غاية الأمر بهذا النحو ، ومن هذا الطريق ، تكون الحكاية كاللفظ الصادر منه في جواز التمسّك بإطلاقه ، واستفادة الحكم من الخصوصيّات التي وقعت مورداً للتعرّض . وعليه :
فالتصريح بترك الأذان في كلا موردي الجمع يكشف عن العناية بذلك ، وأنّ غرضه عليه السلام منه هو سقوطه فيه ، وثبوت الفرق بينه ، وبين غيره من سائر الموارد التي لا يتحقّق الجمع فيها ، كما لا يخفى .
ومثلها صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين « 2 » .
ودعوى أنّ التعرضّ لذكر ترك الأذان ليس إلّاكالتعرّض لأصل الجمع ، الذي لا مجال فيه إلّاللحمل على مجرّد الجواز ؛ من دون احتمال كونه على سبيل الاستحباب .
مدفوعة بأنّ التعرّض لذكر الجمع إنّما هو في مقابل العامّة القائلين بعدم جوازه « 3 » ؛ لاعتقادهم باختلاف مواقيت الصلاة ، وتباينها من جهة الوقت ،
هامش
( 1 ) في ج 1 : 67 و 233 ، وص 451 هنا .
( 2 ) الفقيه 1 : 186 ح 886 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 220 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 32 ح 1 .
( 3 ) الامّ 1 : 77 ، المجموع : 308 - 322 ، المغني لابن قدامة 2 : 112 - 126 ، الشرح الكبير 2 : 114 - 118 ، بداية المجتهد 1 : 174 - 178 ، الخلاف 1 : 588 مسألة 351 ، وص 591 مسألة 353 ، تذكرة الفقهاء 2 : 365 مسألة 66 ، نهاية التقرير 1 : 100 - 101 و 146 - 147 .