شرح
ولأجله يكون عبادةً ، وإن لوحظ بالإضافة إلى العنوان الأرجح المنطبق على الترك ، يكون تركه أرجح من فعله .
وفي المقام نقول : إنّ الخصوصيّة المحتملة هي سرعة الإتيان بالصلاة الثانية والمبادرة إليها ، وعدم الفصل بينها وبين الأولى حتّى بالأذان ، وهذا الوجه إنّما يلائم مع استحباب الجمع ، كما في المواضع الثلاثة المتقدّمة ، لا مع مجرّد جوازه كما في غيرها من الموارد ، إلّاأن يقال بثبوت خصوصيّة أخرى غير المبادرة والسرعة مستكشفة من دليل السقوط فيها ، ولا مجال لاعتبار العلم بتلك الخصوصيّة ، كما يظهر من بعض العبارات .
الثاني : سقوط بعض مراتب الرجحان ، وبقاء مراتب أخرى كافية في أصل الرجحان والاستحباب ، وبعبارة أخرى : أقلّية الثواب بالإضافة إلى الأذان في غير موارد السقوط .
إذا ظهر معنى العزيمة والرخصة ، فنقول :
لابدّ من البحث في كلّ واحد من الموارد المتقدّمة مستقلّاً ، وملاحظة دليله كذلك ليظهر حاله من هذه الجهة .
أمّا صلاة العصر يوم الجمعة ، فإن كان مستند السقوط فيه هي رواية حفص المتقدّمة « 1 » ، فلا خفاء في كون السقوط بنحو العزيمة ؛ لتصريحها بكون الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ، لكن عرفت عدم تماميّة الاستدلال بها ، وإن كان المستند ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره « 2 » من الإجماع القولي على
هامش
( 1 ) في ص 507 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 506 - 507 .