شرح
كما أنّ الذي يظهر من العروة عدم وجوده « 1 » .
والظاهر إمكان الاستفادة من الروايات المتعدّدة :
منها : صحيحة عمر بن اذينة ، عن رهط ، منهم : الفضيل ، وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين « 2 » .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بها تارة : بأنّ هذه الرواية رواها الصدوق بنحو الإرسال ، إلّاأنّه قال : بين الظهر والعصر بعرفة ، ثمّ قال : بين المغرب والعشاء بجمع « 3 » . وعليه : فلا دلالة لها على السقوط في غير يوم عرفة وبمزدلفة .
وأخرى : بأنّ ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأذان في الصلاة الثانية لا دلالة له على السقوط ، فلعلّه كان تركاً للمستحبّ إشعاراً بجواز تركه ، كأصل الجمع بين الصلاتين .
وبعبارة أخرى : لا دلالة للرواية إلّاعلى مجرّد جواز ترك الأذان في الثانية ، وهو لا ينافي بقاءه على استحبابه ، كسائر الموارد .
وتندفع المناقشة الأولى بأنّ رواية الصدوق إيّاها بالنحو المذكور لا توجب خللًا في إطلاق الرواية بالنحو الأوّل ، خصوصاً بعد كونها بهذا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 434 مسألة 1393 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 18 ح 66 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 445 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 186 ح 885 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 445 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 3 .